الشيخ سليمان ظاهر

32

معجم قرى جبل عامل

حصينة وبنوا فيها الكنائس . واشتهرت بصنع الزجاج وانتاج السكر « 1 » . لكن حصانة المدينة لم تمنع الأسطول المصري سنة 550 ه / 1152 م من مهاجمتها فقد دخلوها بملابس الصليبيين وبقي الجنود فيها ثلاثة أيام أحرقوا ونهبوا ثم رجعوا « 2 » . لكن الصليبيين حصنوها أكثر ، ومما قاله ابن جبير حين زارها سنة 580 ه / 1185 م : « مدينة يضرب بها المثل في الحصانة لا تلقي لطالبها بيد طاعة ولا استكانة قد أعدها الإفرنج مفزعا لحادثة زمانهم وجعلوها مثابة لأمانهم » « 3 » . وحاصرها صلاح الدين سنة 583 ه / 1187 م ولم يستطع فتحها لحصانتها . ولكن صور أصابها التفكك الداخلي فيما بعد فقد أصبحت « ميدانا للتنازع بين المسيحيين أنفسهم . وفي منتصف القرن الثالث عشر دخلت تحت سيطرة البندقيين الذين لم يبق من أملاكهم وادارتهم في صور وضواحيها سوى أحاديث مختصرة » « 4 » . وفي عهد بيبرس بقيت صامدة بعد أن عقد معها صلحا سنة ( 665 ه / 1276 م ) « 5 » . مدته عشر سنوات وعشرة شهور وعشرة أيام . استرداد صور وخرابها : في رجب سنة 690 ه / 19 أيار 1291 م استرجعها الأشرف خليل

--> ( 1 ) روبنصون 1 : 46 . ( 2 ) خطط الشام 2 : 33 . ( 3 ) رحلة ابن جبير ص 286 - 289 . ( 4 ) روبنصون 1 : 46 عن Wilken . ( 5 ) محي الدين بن عبد الظاهر : الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر . تحق عبد العزيز الخويط الرياض 1976 ص 282 و 283 .